الشيخ باقر شريف القرشي
469
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
والعود ، وتضيعون بضعة منه » « 1 » . ولما انتهى خطابه الرائع أقبلت إليه الجماهير تبايعه على كتاب اللّه وسنة نبيه ، والدعوة للرضا من آل محمد ( ص ) « 2 » وقيل أنه قال لمن بايعه : « أبايعكم على كتاب اللّه ، وسنة رسول اللّه وعلى أن يطاع اللّه ولا يعصى ، وأدعوكم إلى الرضا من آل محمد ، وعلى أن نعمل فيكم بكتاب اللّه وسنة نبيه ( ص ) والعدل في الرعية ، والقسم بالسوية ، وعلى أن تقيموا معنا وتجاهدوا عدونا ، فان نحن وفينا لكم وفيتم لنا ، وإن نحن لم نف لكم فلا بيعة لنا عليكم » « 3 » . ودل هذا الخطاب على ما ينشده في ثورته الاصلاحية من تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع مستوى الحياة ، وتطبيق احكام القرآن ، وإقامة عدل الاسلام . وبعد ما بايعه الناس خرج قاصدا إلى مكة قد احتف به أهل بيته وأصحابه البالغ عددهم زهاء ثلاثمائة رجل ، واستخلف على يثرب واليا من قبله دينار الخزاعي ، واخذ يجد في مسيره حتى انتهى إلى « فخ » فعسكر فيه ، ولحقته الجيوش العباسية بقيادة العباس بن محمد ، وموسى بن عيسى فالتقى الجيشان يوم التروية وقت صلاة الصبح فحملت جيوش البغي والضلال على تلك القلة المؤمنة التي لا هدف لها إلا انقاذ المجتمع من أيدي الطغمة الحاكمة التي عاثت في الأرض فسادا . وبعد صراع رهيب بين قوى الحق والبغي قتل الحسين بسهم غادر رماه
--> ( 1 ) المقاتل : ( ص 484 ) ( 2 ) الطبري ( ج 10 ص 25 ) ( 3 ) المقاتل : ( ص 490 )